عالم التعلّم: الإصلاحات التعليمية

عالم التعلّم

عالم التعلّم

يعتبر التعليم أحد الأعمدة الأساسيّة لقيام المجتمعات وتقدّمها، وهو المحرّك الأوّل لتحقيق التنمية البشرية والاقتصادية إذ تقع عليه مسؤولية إعداد المواطنين الناشطين والخريجين الكفوئين الذين يتمتعون بالمهارات اللازمة للتنافس والنجاح في سوق العمل. ونتيجة لهذه الأهميّته الكبيرة، فلا بدّ أن يخضع التعليم لنظام مساءلة جديّ يهدف إلى تقييمه بشكل مستمرّ وضمان جودته وجودة مخرجاته البشرية والاجتماعية والاقتصادية. لذلك كلّه تلجأ الحكومات العازمة على تطوير مجتمعاتها وإحقاق التقدّم إلى تحسين نظمها التعليميّة بشكل مستمرّ من خلال القيام بصلاحات علميّة وبناءة. في حلقة هذا الأسبوع من عالم التعلّم سنتعرّف على أحدث الإصلاحات التعليميّة التي تبنّتها كلّ من فنلندا واليابان و الأهداف الكامنة وراءها.
 
في فنلندا، تتجه المدارس إلى التركيز على تطوير مهارات الأطفال بدلا من تعليم المواد التقليديّة كالعلوم والرياضيات واللغة. ومن أهمّ المهارات التي تعمل المدارس الفنلنديّة على رعايتها لدى الطلاب مهارات التواصل وإتقان اللغات الجديدة والتكيّف مع العالم المهني والبيئات المتعددة الثقافات. وتعمل المدارس على تحقيق ذلك من خلال استبدال المواد الفرديّة بالمواضيع الأكثر شموليّة والتي يمكن أن تعمل من خلالها على تعليم مهارات ومعارف متعددة.
 
أمّا في اليابان فيأتي مشروع الإصلاح نتيجة التدهور الاقتصادي الذي شهدته البلاد خلال العقدين الماضيين، ويهدف هذا المشروع إلى إعداد مواطنين عالميين ومفكّرين مبدعين ومستقلّين. ويأتي هذا الإصلاح لقلب التقاليد والنظم الاجتماعية اليابانية الراسخة تشجيع الطلاب على الذهاب أبعد من الانضباط واحترام السلطة. ويهدف البرنامج التعليمي الجديد على تنمية مهارات الاتصال واللغة لدى الطلاب وتشجيع التعلم من خلال التجربة ومن من خلال الربط بين المواد والمناهج الفكرية المختلفة.
 
لمعرفة المزيد عن إصلاح التعليم في فنلندا واليابان شاهد الفيديو أدناه: