Focus
إغلاق التباين بين مهارات الخريجين ومتطلّبات سوق العمل في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تتميّز منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بخصائص ديمغرافية واقتصادية فريدة، إذ تبلغ نسبة الشباب تحت الـ 25 عاما 60% من إجمالي عدد السكّان كما يتوقّع أن يدخل أكثر من 100 مليون شاب سوق العمل بحلول عام 2020. يأتي ذلك في ظلّ ارتفاع حاد في نسبة البطالة التي يصل معدّلها إلى 29.8% في فئة الشباب أي ما يعادل حوالي 3.7 أضعاف البطالة في فئة البالغين الأكبر سنا. في مواجهة هذه الحقائق، نجد أنّ الشباب العربي متخوّف حيال مستقبله المهني إذ يرى 71% منهم أن التحدي الأكبر لجيلهم يتمثّل في العثور على وظيفة، وذلك بحسب دراسة استقصائية قامت بها شركة بيت.كم في النصف الأوّل من عام 2015. في المقابل، فرص العمل ليست غائبة كليا عن الساحة الاقتصادية، بل حتى أنّ 61٪ من أرباب العمل يقول أنّ لديه نقص في المهارات في شركته وذلك بحسب الدراسة نفسه. فما هو السبب وراء هذا التباين بين مهارات الخريجين ومتطلّبات سوق العمل في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؟ وعلى من تقع مسؤولية إغلاق هذه الفجوة المتنامية؟ وهل يمكن لريادة الأعمال تقليص معدّل البطالة بين الشباب في المنطقة؟ أسئلة كثيرة يجيب عنها بعض خبراء وايز. 

Participants
Higher Education in the Arab World: from glorious past to uncertain future?
Schools: Shaping Citizens or Building Future Work-Force?
Can Entrepreneurship and Soft Skills close the MENA Skills Gap?

مَنح الخريجين الجدد في الشرق الأوسط فرصة لبناء حياة أفضل

Mr. Rabea Ataya
Founder and CEO, Bayt.com
Nov 03, 2015
تخيّل نفسك أحد الخريجين الجدد في منطقة الشرق الأوسط وأنك في صدد الدخول الى سوق العمل، ستجد نفسك واقفاً أمام عائقين رئيسين؛ الأول هو الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها هذه المنطقة ما بين هبوط في الإيرادات وتضخم في المصاريف، الأمر الذي يؤدي الى محدودية فرص العمل وقلة عدد الوظائف المتاحة. الثاني هو أن عدد المتنافسين على هذه الوظائف هو أكثر من أي وقت مضى في تاريخ المنطقة، حيث أن منطقتنا من أكثر المناطق نمواً من حيث عدد السكان وخاصة فئة الشباب ما دون ال 24 عاماً. بالمقابل، فإن عدد الوظائف لا يزيد بنفس هذه النسبة، مما يؤدي الى تزايد مستمر في نسبة البطالة لدى الشباب. وتعتبر نسبة بطالة الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا الأعلى عالمياً، إذ تصل الى 25%. وحتى لا تبقى هذه النسبة على معدلها الحالي، غير المقبول طبعاً، يجب خلق أكثر من 100 مليون وظيفة خلال السنوات العشرة القادمة، الأمر الذي يشكل تحدياً هائلاً يصعب تحقيقه.

بالنسبة لنا نحن في بيت.كوم، تبرز هذه العوامل على أرض الواقع، حيث أن الإعلان الواحد عن وظيفة على بيت.كوم يتلقى أكثر من 500 طلب مقارنةً مع عشرات فقط على مواقع التوظيف الرائدة الأخرى في العالم. وفي حين أن مواقع التوظيف تتنافس في كافة أنحاء العالم من أجل جذب أكبر عدد ممكن من المرشحين، يستثمر بيت.كوم الكثير من الوقت والمجهود من أجل مساعدة أصحاب العمل في الإستفادة من الخيارات المتعددة المتاحة أمامهم، وإطلاع المرشحين على التوقعات الحقيقية للوظيفة المُعلن عنها.

في الواقع، ليس من المفاجئ أن يصرّح 76% من الخريجين الجدد في الشرق الأوسط وشمال افريقيا بأن البحث عن وظيفة هي من أصعب المهمات التي تواجههم، كما أن معظم الشباب الذين لا تزيد أعمارهم عن 35 عاماً يؤمنون بأن البطالة مسألة خطيرة في بلدهم.
ويبدو أن الخريجين الجدد غير راضين عن الدعم الذي يتلقونه بشكل عام. فاستناداً الى استبيان بيت.كوم حول "الخريجون الجدد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" (يوليو 2015)، تمكّن 3% فقط من الخريجين في المنطقة من الحصول على وظائف من خلال جامعاتهم مباشرةً، و80% قالوا أن جامعتهم أو كليتهم لم تساعدهم في عملية البحث عن عمل. كما أن الخريجين في المنطقة يشعرون بأنه كان من الممكن إعدادهم بشكل أفضل لسوق العمل من خلال التعليم الذي حصلوا عليه، حيث يلوم 20% من المشاركين النظام التعليمي في بلدهم كونه "لم يساعدهم في الاستعداد جيداً للمهارات الأكثر طلباً في سوق العمل". وما يزيد الأمر سوءاً شعور 60% من الخريجين  بأن الشركات تتردد في توظيفهم لأنهم لا يملكون الخبرة المهنية المطلوبة.

من وجهة نظر صاحب العمل، فإنه على الرغم من وجود مجموعة كبيرة من الباحثين عن عمل، إلا أن الكثير من أصحاب العمل يواجهون صعوبة في إيجاد الموهبة المناسبة التي تتمتع بالمهارات المطلوبة للوظائف الشاغرة لديهم. علماً بأن متطلباتهم والمهارات التي يبحثون عنها مرتبطة في الكثير من الأحيان بالمهارات الاجتماعية التي لا تحظى بالاهتمام اللازم من قبل البرامج الدراسية التقليدية في المنطقة. فبحسب مؤشر بيت.كوم لفرص العمل في الشرق الأوسط، تعد كل من مهارات التواصل، والقدرة على العمل تحت الضغط، والعمل ضمن فريق أكثر طلباً من المهارات التقنية.
 
أما الجانب المشرق، فهو أن أبحاثنا قد أظهرت بأن جيل الألفية الحالي في المنطقة مهتم بريادة الأعمال أكثر من الحصول على وظيفة، فقد أشار 7 من أصل 10 من الخريجين الجدد في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بأنهم قد يتخلون عن المسيرة المهنية التقليدية من أجل إنشاء مشاريعهم الخاصة؛ فهم يريدون بناء مستقبلهم والحصول على فرصة عادلة للنجاح. وتعتبر هذه الأخبار إيجابية الى حد كبير لأن ريادة الأعمال هي أفضل طريقة لخلق وظائف جديدة في المنطقة. وحتى في البلدان التي تتمتع باقتصاد متطور (بما فيها الولايات المتحدة) يتم خلق معظم الوظائف من قبل الشركات الناشئة خلال نموها في السنوات الخمسة الأولى من حياتها. 
 
المعادلة واضحة: لخلق فرص عمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا يجب تشجيع ريادة الأعمال. ولتشجيع ريادة الأعمال، يتعين على الحكومات إصلاح إطار العمل التنظيمي وخفض الضرائب وغيرها من الحواجز المفروضة على إنشاء الشركات الصغيرة. كما يجب أن تساهم ريادة الأعمال في تغذية الجيل القادم بالوظائف، وبالتالي تمكين الشباب اليوم لبناء فرصة الحصول على حياة أفضل لهم ولمن حولهم.
 
Themes
Social Innovation & Entrepreneurship, Employment and Skills Gap

Join the Discussion

4 comments
Bretttiz's picture
Bretttiz
wh0cd839328 <a href=http://buyrevia.us.org/>buy revia</a> <a href=http://tretinoin.us.org/>buy tretinoin</a> <a href=http://buycymbalta.us.org/>buy cymbalta</a>
reply - Jul 23, 2017
Bretttiz's picture
Bretttiz
wh0cd8439808 <a href=http://methotrexate365.us.com/>methotrexate</a> <a href=http://permethrin.us.com/>permethrin tabs</a> <a href=http://fluticasone.us.com/>ADVAIR DISKUS SALE</a> <a href=http://prednisone20mg.us.com/>Order Prednisone</a>
reply - Jun 05, 2017
Bretttiz's picture
Bretttiz
wh0cd8439808 <a href=http://methotrexate365.us.com/>methotrexate</a> <a href=http://permethrin.us.com/>permethrin tabs</a> <a href=http://fluticasone.us.com/>ADVAIR DISKUS SALE</a> <a href=http://prednisone20mg.us.com/>Order Prednisone</a>
reply - Jun 05, 2017
asif aziz's picture
asif aziz
looking forward for an interview call Best Regards, Asif Aziz
reply - Nov 10, 2015
X