جائزة وايز للتعليم


السيدة آن كوتون

المنصب: مؤسس ورئيس الجمعية الدولية غير الربحية "كامفيد".
البلد: المملكة المتحدة
آن كوتون هي مؤسس ورئيس الجمعية الدولية غير الربحية "كامفيد".  تعالج "كامفيد" قضايا الفقر وعدم المساواة في جنوب الصحراء الإفريقية من خلال مساعدة الفتيات على الدراسة والنجاح، وتمكينهنّ لتصبحن في موقع ريادي للتغيير.
تهدف جمعيّة "كامفيد" إلى استبدال دائرة الفقر وعدم المساواة الحالية بدائرة من التمكين وإتاحة الفرص التعليمية. ويتعدّى نهج الجمعيّة الفريد مساندة الفتيات والشابات عبر سنوات الدراسة إلى توجيههنّ نحو حياة جديدة كأصحاب مشاريع وقادة مجتمع. ومن أجل إتمام "الحلقة الفاضلة "، يعود عدد من خرّيجات الجمعيّة إلى المدارس من أجل إرشاد وتدريب الأجيال الجديدة من التلاميذ. وقد استفاد ما يفوق ثلاثة ملايين طفل من برامج "كامفيد" من خلال شبكة تتألّف من 5085 مدرسة شريكة في زيمبابوي وزامبيا وغانا وتانزانيا وملاوي. وقد فازت "كامفيد" بالجائزة السنويّة للمساعدة الدولية والتنمية عام 2003. وفي عام 2004، اعترفت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بــ "كامفيد" كأفضل الممارسات لتوسيع نطاق الابتكار في التنمية.

الخلفية
تركّز آن كوتون منذ أكثر من عقدين (بدات مسيرتها عام 1991 ما يعادل 23 عاما اي لاكثر من عقدين  على تحسين الفرص التعليمية لدى لأطفال المهمّشين من النظام المدرسي. بدأت سيرتها المهنيّة في مدرسة في لندن حيث أسّست أوّل مركز لمساعدة الفتيات المستبعدات من النظام المدرسي العام. وبدأ التزامها بتعليم الفتيات في إفريقيا عام 1991، حيث ذهبت في ذاك العام في رحلة استقصائية عن أسباب انخفاض نسب التحاق الفتيات في المدارس في المناطق الريفية. هناك، اكتشفت السيّدة كوتون وخلافاً للاعتقاد الشائع، أن الأهل لا يرسلون بناتهنّ إلى المدارس بسبب الفقر وليس لأسباب ثقافيّة. فالأهل غير قادرين على شراء الكتب أو دفع الرسوم المدرسيّة لأطفالهم مما يضطرّهم إلى اختيار الطفل الذي سيتلقى التعليم. وغالباً ما يقع الاختيار على الفتيان نظراً لأنهم يملكون فرصاً أفضل للحصول على وظيفة مدفوعة الأجر بعد التخرج.
وكانت آن كوتون مقتنعة من أنّ تعليم الفتيات سيجعلهنّ أقلّ عرضة لالتقاط فيروس نقص المناعة/الإيدز، كما سيرفع سنّ الزواج وسيقلّل من نسبة الولادات ويحسّن من صحة المواليد الجدد. كذلك بإمكان التعليم أن يساعد الأجيال اللاحقة على الذهاب إلى المدارس. وأدركت السيّدة كوتون أنّ الفقر والإقصاء يؤثران نفسياً واقتصادياً على الفتيات. فإذا حصلن على التعليم والدعم الاجتماعيّ وتمّ تمكينهنّ لتشكيل مستقبلهنّ، سيكون بإمكانهنّ تغيير مجتمعاتهنّ ودولهنّ إلى الأبد. أسست آن كوتون جمعيّة "كامفيد" عام 1993 بعد حملة تبرعات شعبية ساعدت من خلالها أوّل 32 فتاة على إكمال دراستهنّ. منذ ذلك الحين، أخذ طيف البرامج التعليمية المبتكرة للجمعيّة بالنموّ حتّى تمكّن برنامج "كامفيد" في عام 2013 وحده من مساعدة 434000 طفل على الذهاب إلى المدرسة.
تعدّ "كاما " (Cama)  أحد المشاريع الأكثر فعالية وابتكاراً لـ "كامفيد" (Camfed)، وهي شبكة إفريقية فريدة وقوية تتكوّن من 24436 عضواً من خريجي "كامفيد" (Camfed). تستخدم خريجات "كامفيد" خبراتهن وتجاربهن لتصميم وإيصال برامج مطوّلة للتلاميذ والمجتمعات، وتغطي هذه البرامج الصحة والاقتصاد ومحو اللأميّة. كذلك، تلتزم كلّ متخرّجة من "كاما" مساعدة طفلتين أو ثلاث من خارج العائلة من أجل مضاعفة فوائد تعليمها والدلالة على فعاليّة البرنامج وديمومته. برهن هذا المنهج فعاليّته خلال أكثر من عقدين من الزمن داخل المجتمعات الريفية وعلى نطاق دوليّ أوسع.
 
المناصب، المنصات الدولية والجوائز
آن كوتون هي عضو فخري في جامعة هامرتن، وعضو مقيم في جامعة كامبردج، كلية القضاء وإدارة الأعمال. وقد اشتهرت بصفتها محاضرة عبر مشاركتها في العديد من المنصات الدولية، بما فيها المنتدى الاقتصادي العالمي، مبادرة كلينتون العالمية، والمنتدى العالمي سكول. وقد تحدّثت مؤخراً خلال القمة الأميركية-الإفريقية التي يستضيفها البيت الأبيض، ومعهد جورج و. بوش ووزارة الخارجية الأمريكية. وقد حازت السيّدة كوتون على عدد من الجوائز تقديراً لأعمالها من بينها دكتوراة فخرية في الحقوق من جامعة كامبريدج، ووسام الإمبراطورية البريطانية تكريماً لدفاعها عن حق الفتيات في التعلّم في إفريقيا، وجوائز سكول وشواب للريادة الاجتماعية وجائزة امرأة العام في بريطانيا وجائزة العام للريادة الاجتماعية البريطانية.